العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
العراق ، ورحلة الصيف إلى الشام ومات بغزة من أرض الشام وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي : شعر : عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف ( 1 ) . وكان هاشم يدعى القمر ، ويسمى ذات الركب ، وقد سمي بهذا آخرون من قريش أيضا " ، وهو ابن عبد مناف ، واسمه المغيرة ، وإنما سمته عبد مناف أمه ، ومناف اسم صنم كان مستقبل الركن الأسود ، وكان أيضا " يدعى القمر لجماله ، ويدعى السيد لشرفه وسؤدده ، وهو ابن قصي ، واسمه زيد ، وإنما سمى قصيا " لان أمه فاطمة بنت سعد بن سنبل الأزدية ( 2 ) من أزدشنوءه تزوجها بعد أبيه كلاب ربيعة بن حزام بن سعد بن زيد القضاعي ، فمضى بها إلى قومه ، وكان زهرة بن كلاب كبيرا " ، فتركته عند قومه ، وحملت زيدا " معها ، لأنه كان فطيما " ، فسمي قصيا " لأنه أقصى عن داره ، وشب في حجر ربيعة بن حزام ، لا يرى إلا أنه أبوه إلى أن كبر فنازع بعض بني عذرة ، فقال له العذري : الحق بقومك فإنك لست منا ، قال : وممن أنا ؟ قال : سل أمك تخبرك ، فقالت : أنت والله أكبر منهم نفسا " ووالدا " ونسبا " ، أنت ابن كلاب بن مرة ، وقومك آل الله في حرمه وعند بيته ، فكره قصي المقام دون مكة ، فأشارت عليه أمه أن يقيم حتى يدخل الشهر الحرام ، ثم يخرج مع حجاج قضاعة ففعل ، ولما صار إلى مكة تزوج إلى خليل بن الحبشية الخزاعي ابنته حيي ، وكان خليل يلي أمر الكعبة ، وعظم أمر قصي حتى استخلص البيت من خزاعة وحاربهم وأجلاهم عن الحرم وصارت إليه السدانة والوفادة والسقاية ، وجمع قبائل قريش وكانت متفرقة . وقال محمد بن مسعود الكازروني في كتاب المنتقى : ولد عبد الله لأربع وعشرين سنة
--> ( 1 ) في سيرة ابن هشام : قوم بمكة مسنتين عجاف . بعده : سنت إليه الرحلتان كلاهما * سفر الشتاء ورحلة الايلاف . ويروى : ورحلة الأصياف . ( 2 ) في القاموس : أزد بن الغوث أبوحى ومن أولاده الأنصار كلهم ويقال : أزدشنوءة . والغزة بالغين والزاي المعجمتين : بلد بفلسطين ، وقال في القاموس : مات بها هاشم . وعذرة بالذال المعجمة : قبيلة باليمن . منه عفى عنه .